ابن الحنبلي

383

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

ثم طرأ عليه جذب بسبب أن والده لما كان شيخ الشيوخ خرج مع السيارة للزيارة فلما دخل الناس لمزار الشيخ دامان « 1 » - رضي اللّه عنه - وصارت حلقة الذكر ليلا أكثر الشيخ شمس الدين من الذكر حتى بعد انقضاء ذكر « 2 » الحلقة في باقي الليلة فلما ارتحلوا إلى مزار سيدي عقيل « 3 » المنبجي أحد المتصرفين « 4 » في قبورهم - رضي اللّه عنه - وأخذوا في الذكر هناك ، شطح الشيخ شمس الدين في الذكر وتواجد كأنه غاب عن وجوده فاضطرب عليه والده وأخرجه من بين الذاكرين مخطئا له في ذلك فبينما هو بين أظهرهم إذ ركب فرسا فذهبت به إلى حيث لم يمكن إمساكها إلا بعد جهد جهيد فسئل ما ذا رأيت عند الذكر ؟ فقال : رأيت سيدي عقيلا قد أخرج رأسه من الضريح مغضبا علي . ثم اختل نظام كلامه وعجز والده من علاجه وطال عمره ، وهو محجوب ، ينبسط تارة وينقبض أخرى ، وربما أنشد قصائد للصوفية فبكى إلى أن كف بصره . وتوفي أوائل سنة ثمان وستين « 5 » [ وتسع مائة ] . 524 « * » محمد بن محمد بن صدقة ، الشيخ شمس الدين ، المشهور بابن الجردون . خطيب جامع القصر « 6 » بحلب وأحد أئمة جامع الكبير ، وشيخ قراء « 7 » ورد ابن داود به بعد العلاء السرميني « 8 » .

--> ( 1 ) لم نعثر على تعريف به . ( 2 ) في م ، ت : بعد ذكر انقضاء . ( 3 ) انظر التعريف به في : ج 2 / 266 . ( 4 ) كذا في : د ، س ، سو ، وفي م ، ت : المتقربين . ولعله يريد المتصوفين . ( 5 ) في ت : سنة تسعين ، والتكملة منها . ( * ) ( . . . - 969 ه ) - ( . . . - 1561 م ) ( 6 ) لم نهتد إلى التعريف به . ( 7 ) في سو : وقراء ، وفي م ، ت : قرأ . ( 8 ) الترجمة : « 313 » .